الأربعاء، 22 أبريل 2009

هــذيـ على ورق ــــــاااااان....

أشعر بشيء داخلي يُلح علي أن أُمسك قلمي وورقتي لأخط (شيـــئا) ...

(شــيء) لا أفهمه إذا تعمق تفكيري فيه!

و إذا حاولت أن أرجعه إلى المنطق وإلى أمور علموني إياها منذ الصغر أعجز عن إسقاطه عليها !

فحتى الهذيــان الذي كان وسيلتي للتحرر من كل ( شيء) يُتعب تفكيري

أو يعجز عقلي عن فهمه ، لم أعد أتقنه .

أحيانا كثيرة تتوالى علينا الأحداث فلانملك الوقت للتفكير فيها و تأملها !

لا مجال للتفكير يجب أن نتفاعل معها بسرعة ..

ربما نقنع أنفسنا بأن نعود فيما بعد لتحليلها و التمعن فيها..

فالأمر الأن لا يحتمل ( التفكير) لأسبـااااب ...

و عندما يحين موعد تفكيرنا فيما تفاعلنا معه و التأمل فيه جيدا

أو فلنقل

( عندما نسترجع وعينا العميق)

نكتشف أخطاءا إرتكبناها و نكتشف تسرعنا

و في ( عمق التفكير) و حضور ( العقل) بنسبة مئة بالمئة نجد أنفسنا

نهـــذي بكــلآآم غير مفهوم ..

و نذرف دموعا..

و أحيانا قد ن ص رخ فيعتقد من يرانا أن الجنون قد أصابنا !

هذا (الجنون ) قد يكون تعبيرا عن أننا نعيش

في قرب شديد إلى العقل و في قمة الوعي و التركيز ..

وفي لحظات ( الجنون) تلك نكون أكثر صدقا مع الذات وأكثر( عقلانية)

فيأتي الهذيــان ،وتخرج كلمات لا معنى لها بالتحديد عندما نجد تناقضا بداخلنا..

أو قد يكون محاولة للتحرر مما يُتعب تفكيرنا و يشوش تركيزنا...

هي رحلة إلى عالمنا *الخـاص جدااااا*

خآص بنا نحن و لا أحد يستطيع فهمه غيرنا

*عالم* وُلــد عندما أبصرنا نور الحياة ..

وكان يكبر في كل مرة نتعرف أكثر على الحياة و معانيها..

به أشياء نحن من صنعها

و أخرى فُرضت علينا ..

و أخرى وجدناها فكان علينا أن نحملها معنا...

كــل واحد منا يعجز عن وصف عالمه * الخــاص *

و كل واحد منا يتميز بــ ( جنون ) يختلف عن ( جنون ) الآخر !

فمهما حاولنا تقريب صورته فسيعجزون عن فهمه

ليظـل فعلا

*عـــآآلمــا خاااصا بنا*

لا يفهمه إلا من عاش معنا كل لحظات حياتنا و صادقنا و صادقناه

حتى صرنا نشعر أننا و هو *واحـــد*

لكن يبقى جزء * خـــاص*

في كل مرة تدخله تشعر بأنك في قمة الصدق مع نفسك!!

و تنتهي الرحلة و يحين عودتنا إلى ( العالم العام) فيقل ذلك ( الجنون)

لندرك جيدا أننا كنا حاضرين غائين ...

و بقدر صعوبة الرحلة بقدر ( إتياحنا فيها ) و (سعادتنا بها)

أعذروني هنا توقفت و عجزت أن أكمل ....

ربــما حان موعد عودتي و خروجي من عالمي الخاص


الاثنين، 13 أبريل 2009

و مــاتت جـدتي ....


هو يوم من أيام فبراير,
وبعد أن انهيت إمتحاناتي اتصلت بوالدي لأخبره بالنتائج كالعادة ،
طلب مني أن أحجز التذكرة وان لا أخبر أي أحد بالأمر.
.لم أصدق طرت فرحا وتوجهت بدون تردد إلى وكالة الأسفار..
تم الحجز, سفري سيكون بعد يومين مرت وكأنها سنتين...
خرج أبي لصلاة الفجر وأخبر أمي انه لن يعود لأنه سيسافر,
تفاجأت أمي ولم تقتنع بهذا الكلام سألته عن السبب قال إنه شغل...
فشعرت أنه يخطط لشيء مـا
,استقبلني أبي في المطار مكان اللقاء والوداع مكان البسمة والدموع..
كنت جد سعيدة. أرى في عيني والدي فرحة وسعادة
لكني أرى شيئا أخر ما استطعت تفسيره أو فهمـه لم أهتم للأمـر..
.في طريقنا إلى مدينتنا لم نتوقف عن الكلام اريد أن أحكي لوالدي كل الأحداث وبكل التفاصيل،
وأريد أن أعرف كل شيء حصل في غيابي بكل تفاصيله...
نظر إلي والدي نظرة هذه المرة نظرة حزن يريد أن يقول شيا مـا,
مـابك أبي؟
جدتك مريضة جدا وحالتها سيئة, احتار الأطباء في مرضها,
ولهذا طلبت منك المجيء..
يـا إلهـي هنالك صمتت لم أعد أعرف ما أقول!
امتزجت فرحتي بحزني وما عدت أدري أأبكي أم أضحك..؟!!
وصلنا للبيت تلاشت فرحتي وجدت أمي بانتظارنا أخبرتني أنها كانت تعرف بمجيئي سألتها كيف؟قـــالت أخبرني قلب الأم......
يـا إلهي كل الوجوه التي قابلتها كانت حزينة وعيون ما تستطيع إمساك دمعتها...
جدتك تعيش أيامها الأخيرة جملة يرددها الـكل....
ذهبنا اليوم التالي إلى بيت الجدة هناك كل العائلة كانت مجتمعة ,
إنه البيت الذي جمعنا دائما,
,إنه البيت الذي كنا نقضي فيه العطلة الصيفية..
كل زاوية في البيت تعرفني جيدا كل مكان فيه لي معه ذكريات...
مالي أراه اليوم حزينا!! ليس كتلك الأيام ,,,
سلمت على جدتي أخذتني في حضنها و بدأت تسألني عن حالي ودراستي,,,
تناست ألامهـا و تحدت مرضها وجلست معنا كنت أحس بآهاتها وتألمها,,,
نعم إنها لحظاتها الأخيرة تحاول أن تعيشها بقرب أحبابها و أن تستغلها فقد حان الفراق وما هذه اللحظات إلا مناسبة لتودعنا...
عيونها تجول وتتنقل بيننا تبتسم وكأنها تقول سأشتاق إليكم يا أحبتي,,, يحزنني فراقكـم,,,,
حتى سماء تلك الليلة بكت جدتي كانت ليلة بـاردة ممطرة,,,
الكل يضحك ويتجاذب أطراف الحديث يحاولونا إخفاء دمعة و يصارعون حزنا أبى إلا أن يظهر على الوجـوه......
اقترب موعد عودتي إلى غربتي ودعتني جدتي و هي تدعو لي بالتوفيق والنجاح والحفظ كما اعتدت منها....
بكيت بكاءا شديدا وانا أسلم عليهــا ومن يدري قد تكون هذه أخر مرة أراك فيها يا حبيبة قلبي(أسررتها في نفسي)...
توجهت أنا وأبي إلى المطار تاركة هناك كل ذكرياتي الجميلة مع جدتي...
وفي الطريق وكالعادة أنا ألتزم الصمت وأنصت إلى وصايا والدي التي حفظتها جيدا....
عدت إلى هنـا لأبدأ حكــاية جديدة مع الزمن,,,,
تمــر الأيــام وفي ليلة من الليالي أتلقى إتصــالا من والدتي دموعها تسبق كلماتها...
مــا بك أمي وما هذه الأصوات التي أسمعها......
صــاحت أمي: ماتت جدتك يا ابنتي,,,إن لله وإن لله راجعـــون.....
رغم كل ما سمعته ورأيته كان عندي أمل بأنها ستتحسن وتعود جدتي كما كانت أمــل جعلني ألا أصدق أو بالأحرى لا أستوعب موتها,,,,
لا لا لم تمت جدتي بل هي ذهبت وستعود وسأجدها عند عودتي إلى الوطن!
يــا إلهي لقد ماتت جدتي ذهبت ولن تعود,,,
أراها في كل مكان في كل زاوية
في كل صفحة كتاب أفتحه يأخذني عقلي إلى ذلك المكان لأعيد تلك الذكريات و بدون استئذان تدمع عيني
أحاول الصمود فما أستطيع أردد بأعلى صوت ماتت جدتي علي أصدق علي أستشعر علي استوعب ,,,,
ذهبت جدتي ولن تعود اسمعي مـــاتت جدتك إن لله وإن إليه راجعون....
رحمك اللــه يــا جدتي....وأسكنك فسيح جناته...

درب من دروب الحياة



هوطريق بدأته ومشيته دون ان انتبه الى مسافته
او ان ادرك مخاطره وصعوباته,
او ان حماسي كان اكبرمن صعوباته فمشيته ولم أبالي...
هي ضربات أسقطتني وأوجعتني ولكن طموحي كان اقوى من الآمها
فكنت في كل مرة أنهض وأقف على قدماي ولا أبالي...
هم أناس ظلموني وكانوا سببا في بكائي،،
فكفكفت دمعي وأكملت مسيري...
أبقيت عيناي على الهدف وأقنعت نفسي بتحقيقه....
هو طريق مليء بالاشواك والعوائق ماانتبهت لها إلا الأن...
درب اصبحت اجده طويلا
واجدني متعبة في إكماله بعدما قطعت منه مسافة لا بأس بها..
لا تطاوعني نفسي ان اعود من حيث انطلقت
وأجدني قد فقدت السلاح والزاد لإكماله...
توقفت طويلا ولم أجد لهذا التوقف مبررا..
أحيانا أصفه بالفتور أو فترة استراحة
أو قد يكون ضعفا وعجزا أو فشلا..
يــاإلـــــــــــــــهي
صفات كلها تؤلمني
وانا ارى من كان معي قد تحرك للأمام
فأجدني وحيدة في مكان مللت منه
بل ولا أجد الا الدموع التي لطالما اخفيتها لكي لا أشعر بالضعف فما ستطعت...
ألتفت الى الوراء فأرى خطواتي التي نجحت في اجتياز الاصعب والأصعب بكل ثقة ومهارة
وارى دموعا ليست كدموع اليوم
بل هي دموع مواساة ممزوجة بالتحدي...
وأنظر الى مكاني فأرى دموع الضعف فأشعر بألم يكاد تقتلني ..
فأخشى ان انظر الى الأمام لأني اصبحت أهاب المجهول...
فأعود الى ذاتي وفي جعبتي أسئلة عديدة
وأصيح بأعلى صوت كيف السبيل للخروج من دائرتي؟!!!

@@ فـلســفــة الصمـــت @@


أحيانا كثيرة نلتزم الصمت لأنه قد يكون أبلغ من الكــلام و يكون هو الرد المنــاسب في تلك اللحظات!
فهو يجعل من أمــامك حائرا... عاجزا عن فهم ما يجول في خاطرك... وقد ينتــابه الخوف و الريبة !!!

و أحيانا أخرى قد يكون مفيدا لفــهم الذي أمـامكفتصمت أنت و تعطــي الآخــر فرصة الحديث و هكذا تنجــح في تكوين فكرة عنــه!

لـكن في فترات من حيـاتنـا يفرض الصمت نفسه علينــا...
و أقصد هنا الصمت مع الذات..
حيـث تشعر أنك عاجــز عن مخــاطبتهــا فلا تدري سبب ذلك أهو محــاولة لفهم ما يجــري حولكأم أنــه عجــز أمـــام مـــا تراه ....
صمـت يتعبنـا...يحيرنا... و الأصعب أنه قد يحدث فجـوة بيننـا و بيـن ذواتنـا,, فلا ندري ماذا نريد و كيف نتصــرف و أي قرار نتخــذ!!!!
و الأصعب مــن كــل هــذا أن يدوم هذا الصمت و لا تستطيــع الخروج منـــه!!

لكـــن

دعوني أقول لكــم

أننا قد نعجـز عن مخــاطبة الذاتلكـن لــن نعجـز عن مناجاة اللــــه..
قد تشعر بفجــوة و بعد عن ذاتكلكـنك لا تشعر بها بينك و بين ربــــــك....
قد يكـــون الصمــت أقــوى من كــل الكلمــاتإلا من كلـــمة واحــــدة....
نعم فتلك الكلــمة كفيلة بــأن تجعل تلك الفجــوة تتلاشى و تختفي!!و أن تجعلـك مطمئنا و تهدئ من حيرتك حـتى و إن لم تستطع الخروج من ذلك الصمت القاتل....
إنـــهــا
كــلمــة يــــااااااااااارب

الأحد، 12 أبريل 2009

أيـــن أنـــت ؟!!....



أبحث عنهـــا وتبحث عني...

ضاعت منـــي.....

لست أدري كيف؟!! ولمــا غادرتني دون أن تخبرني؟!!

أتراهــا غـاضبة منـــي؟!

ربمــا لأني لم أهتم لكلامهــا يوم كانت تحدثني
ولم أبالي بوصيتها لي ففارقتني...

لكني لازلت أسمع صدى صوتها....
و كلمــاتهــا لازالت عالقة في ذهنــي...

أتراها قريبة منــي؟!!

صوت خافت لست أدري مصدره؟!!

وأصيح بأعلى صوت اشتقت لك فعودي و لا تتركيني وحدي....

وربمــا هي أيضا اشتاقت إلي.!

سنوات قضينــاها مع بعض فيها تقاسمنــا هموم و مسرات الحياة...

كــانت هي الأقــوى ..كنت أجلس أستمع لكلامها وحكمتها,,,

تحدثني تهمس إلي وتوصيني وإذا أغضبتها نهرتني..

فأسارع لإرضائهـا كي لا ترحل عني...

نعـــم فهي لا تطيق فراقي....

ترى لمــا تجاهلتهــا هاته المرة ؟؟!!

ولمـا لم أنتبه وهي تفارقني..؟؟

هـــي قريبة بعيدة عني....هكذا يحدثني إحساسي....

و أسمعها تقول هيا إبحثي عنـــي....

نعم سأفعل و كلي أمل أن أجدك

لنكمل الدرب سويا كما بدأناه سويا

و أخيرا أقول لكم

سأعود عندمـــا أجدهـــا :))


رغبة في البكــاء ...


رغم قناعتك بأن الدموع لن تغير من واقعك شيئــا ولن تحل مشاكلك
ولن تذهب همومك,

لكنها قد تخفف عنك آلامـا سببتها لك الأيام أو قد تكون راحة أنت في
حاجة إليها
حتى تستعيد قواك و تنهض لمواجهة ما ينتظرك..

@@رغبة في البكــاء@@

ليست بالضرورة ضعفـا ولا إستسلامـــا....

@@رغبة في البكـــاء@@

قد تخفف من تلك الوحشة وتهدئ النفس
و تذهب ولو للحظات ذلك الحنين
وذلك الشــــوق...

@@رغبة في البكـــاء@@

كلمـــا أخذتك الذاكرة إلى هناك
حيث الألم و حيث الدموع .....

@@رغبة في البكـاء@@

وأنت ترى معاناة أحبابك و أهلــك فتجد نفسك عاجزا ولا تملك إلا
الدموع علها تواسيهم وتكون سندا معنويا لهم....

@@ رغبة في البكاء@@
كلما تذكرت شخصا عزيزا فقدته رغم علمك أن دموعك لن ترجعه إليـــك...

@@رغبة في البكـــاء@@

كلما عاد ذلك الجرح لينزف من جديد في حين اعتقدت أنه قد التأم....

@@رغبة في البكـــاء@@

على طيبتك التي أحيانا جعلتك لا تبصر أشياء كثيرة,
استغلها آخرون للوصول لما أرادوا
والنتيجة بكائك على غبائك ...

@@رغبة في البكـــــاء@@

على نفسك التي استأنست بالعصيان وقبلت البعد و أبت أن تتوب..

@@رغبة في البكـــاء@@

حنينا للعودة إلى اللــه و القرب منه وحنينا لتلك الحلاوة التي
استشعرتها من قبل..

@@رغبة في البكـــــاء@@

أحيـــــانــــا
هي كل ما نمـــلك وهي التعبير الوحيد عما بداخلنا
لأننا نعجز عن
إيصاله بالكلمـــــات..







إذا حاصرتك الأحداث المؤلمة والمآسي المتكاثرة فلا تأس كثيرا



لا تأس والأمة تعيش لحظات حاسمة من تاريخها وتتخبط بحثاً عن طريق النجاة،


وهو بين يديها، وعليه نور يهدي إليه!!
تعلم لماذا؟!



لأنَّ كل شيء في الحياة له وجهان، وسوف يخرج من هذا الهدير


العاصف نسمات باردة جميلة تنعش زماناً اكتوى بنار الصحراء..



وسوف يطل خلف الأفق ضوء جديد يزيل سحابات سوداء اقتحمت سماء أمتنا الصامتة..



لا تأس كثيراً إذا تغيَّرت ملامح الزمن، وساءت وجوه الحياة،

وتبدلت أخلاق الناس، واختلت موازين البشر،

فالشر ليس جاثماً أبداً، كما الخير ليس دائماً أبداً.



لا تأس كثيراً فإنك لست على الطريق وحدك،


فهناك قلوب كثيرة تخفق بمثل مشاعرك، وأيادٍ تقرَّحت من حرِّ


الجمر، ودماء ضحايا خدعتهم الأحداث والفتن، وستكتشف في


الطريق لآلئ داستها أقدام عابثة لم تعرف قدرها ولم تلتفت


إليها!!


لا تأس كثيراً، وحاول أن تفتح عينيك لترى الأفق من جديد،


ولتكتشف تحت ضوء الشمس حقائق أكيدة وبشائر جديدة، ليست


لأحد غيرك..



لا تأس كثيراً؛ فالحياة أقصر من أن تخنقها باليأس، أو تختزلها بالحزن،



والأمة ليست بحاجة إلى دموعك وآهاتك، بقدر عملك وإنجازك.



وإن عجزت فاهرب من وحشة الناس إلى سكون السماء، ونسمات الهواء،

وتغاريد الطيور، فتلك جميعها تسبح الله أكثر من لغواتك.



وأخيراً..



لا تأس كثيراً؛ فأنت في الدار الفانية،


والأيام تزوي يوماً بعد يوم،


وعمَّا قليل سترحل؛


لتفارق على السواء


ما أحببت، وما كرهت،


وما من أجله فرحت أو حزنت؛


لتستقبل أمرك الأعظم وخطبك الأفظع.



عندها ستعلم أنَّ سعداء السماء هم أهل البلاء،



لكن الوجوه هناك ليست كما رأيتها في الدنيا،



بل كما قال تعالى:



{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ}.



هـز الـرحيــل...

عن حزني لا تسألوني....

وألمي لا تذكروني.....

و عن رحيلي لا تلوموني...

فالرحيل هو دوائي....

و بالرحيل سأنسى دائي...

سموه مـا شئتم رحيل,,بعد,,هروب..

لكنه ليس استسلام....

بل قوة بل هو السلاح....

لا أريد الإنهزام.....

و لا اريد أن أرى دمعة فقد تعبت من الألآم...

سأترك هناك أشياءا جميلة

أعادت لي البسمة ....

و أعطتني قوة للإنطلاق إلى الأمــام...

لا تستغربوا رحيلي فقد اعتدت الوحدة,,

لكن لم أعتد الإنهـزام...

هي محطات في الحياة...

سأنطلق إلى هناك قد أجد ما وجدته هنا

وقد أفتقد ما تركته...

سأرحل و سآخذ معي ذكريات زينت حياتي

ورسمت يوما بسمة على محياي....

،،،ــطـــور ( أميميـات )













ندرك الحقيقة فنتجاهلها ... نتألم ببعدنا عنها .... و نصد عنها حوفا من قسوتها
لكن في النهاية نعود إليها سواءا رغما عنا أو برغبتنا...








ندرك الخطأ... ونتمادى فيه... نتظاهر بالإرتياح و نقنع أنفسنا بأن كل شيء يسير
بشكل عااادي... لكن بيننا و بين أنفسنا صراع لا يعلمه إلا الله و عذاب لا يتوقف
إلا بعودتنا للصواب..







نحاول دائما أن نهرب من واقعنا لما فيه من آلام و أحزان و منغصات و نبني لأنفسنا
عالما خاصا بنا يلائم رغباتنا و أحلامنا عالما مثاليا ... لكنه لن يضيف لنا شيئا

ولن يغير من واقعنا شيء ! لأنه يظل هناااااك فـــــي الخيــــال!!

كم نتفنن في تعليق كل مآسينا و مشاكلنا على الظروف!!! وندرك أن المشكل فينا
لكننا نحاول أن نتخلص من المسؤولية التي ستظل ملتصقة بنا مالم نغير أنفسنا!
نتهم الحياة بأنها تقسو علينا و ندرك تماما أننا نحن من نقسوا على أنفسنا !!






يـوم مـــن حيـــاتي....




بدأت القصة قبل يومين من حضور التشريح و نحن في إجتماع مع الدكتور


المشرف علينا ,,


حيث تلقى إتصالا من أحدهم و بعد إنهاء المكالمة سمعته وهو يقول



لدكتورة أخرى أنه بعد يومين سيتم عمل تشريح للمريضة التي ماتت قبل



ايام..هنا جالت بخاطري عدة أشياءفقلت في نفسي هذه فرصتك يا أميمة



هيا لا تضيعيهاإسأليه و لتكن العواقب ما تكون قد يوافق و قد



يغضب من سؤالك هذا !!تشجعت فسألته بإستحياء :عذرا دكتور هل



بإمكاني أن أحضر معكم هذا التشريح أجاب و هو يحرك رأسه نعم



لكننا لا نعرف متى سيتم الأمر.دعوت الله أن يكون توقيت التشريح في



اللحظة التي اكون فيها مع الدكتور حتى يستطيع هو إخباري ..



مر يومين و الفكرة لم تغادرني أبدا ترى لما الدكتور لم يخبرني بشيء؟!



معقول قد تم التشريح و أنا لا أعرف؟



في ذلك اليوم كان يجب علينا أن نجتمع مع دكتور آخر يدرسنا هو الآخر



في الكلية لنطلع على حالات المرضى .. فبدأنا نتنقل من غرفة لأخرى و



الأستاذ يشرح لنا الحالات و بعض الأشياء في الدرس!أما أنا فبالي



مشغول في شيء آخر ! لا يهمني كل هذا أريد أن اعرف وقت التشريح.!!



عيناي لا تفارقان الدكتور المعني بالأمر..الذي كان حاضرا معنا و



كلما تلقى إتصالا حاولت أنا أن أنصت جيدا ربما يتلقى خبر وقت



التشريح..و ما هي إلا لحظات سمعته يقول للأستاذ أستسمحك سأذهب لحضور



التشريح...كنا أكثر من 10 طلبة و ممنوع علينا حضور التشريح بل لم


يجرأ أحدهم على طلب الحضور,, خرج الدكتور مسرعا فتركت أنا الإجتماع


و تركت الأستاذ يشرح و ركضت وراء الدكتور ...دكتور دكتور سمعتك


تتحدث عن ذهابك لصالة التشريح هل أستطيع الحضور أنا ايضا ..نظر



إلي وقد لمس حرصي قائلا هيا بنا..ضحك و قال لي القاعة في الطابق



الأرضي و أنا لا استعمل المصعد ما رأيك نعمل رياضة وننزل من السلالم



قلت له طيب ما عندي مشكل و أنا اقول في نفسي لا يهم كيف أصل المهم


ان اصل!


كان خيرا أننا لم نستعمل المصعد حيث و نحن ننزل من طابق لآخر كنت في



حوار مع نفسي و محاولة للإستعداد للموقف..الأستاذ و الدكتورة التي



كانت معه كانا يتحدثان عن مريضة و عن حالتها أما أنا فكنت أتحدث



مع نفسي في موضوع آخر..أميمة تمالكي نفسك و كوني قوية سترين منظرا



لم تريه أبدا في حياتك وهو سيخدمك كثيرا في مستقبلك و إذا فشلت



فإنك ستفشلين أيضا في مهنتك!!كوني قوية كوني قوية دعوت الله أن



يعطيني القوة لرؤية المنظر..



ياإلهي وصلنا للغرفة!رن الدكتور الجرسقلبي زادت دقاتهيدي ترتجفان و



نحن ننتظرهم أن يفتحوا لنا الباب..يكاد يغمى علي و أنا لم ارَ



شيئا بعد!!فُتح الباب دخلنا أول ما أطلقت نظري في اتجاه غرفة



التشريح رأيت القدمين خفت و رجعت للوراء ...قالت لي الدكتورة هل



أنت بخير إذا شعرت أنك لست بخير أنصحك بالمغادرة قلت لها لا!! يمكن لأنها


المرة الأولى لكنني بخير أؤكد لك ..تمالكت نفسي و دعوت الله ثم دخلت.


المفاجأة و قبل أن أرى الجثة نظرت إلى الدكتور الذي يقوم بالتشريح


فإذا به زوج صديقتي إيلاريا..سلم عليألقيت نظرة على الجثة و قد



فتح الصدر و البطن و استخرج ما فيها !!!



علمت من الدكتورة أن الجثة لسيدة في 88 من عمرها دخلت للمستشفى


بسبب نزيف في الجهاز الهضمي لكنهم لم يستطيعوا تحديد المرض كلما



أعطوا نظرية للمرض ظهرت النتائج مختلفة بل أحيانا المرض يختفي و



يجدونه في منطقة أخرى من الجسم.. حالة هذه السيدة حيرت الأطباء!



التشريح جاء بعد طلب من أهل السيدة..بين الفينة و الأخرى ألقي



نظرة على الجثة حتى أستوعب الأمر شيئا فشيئا.. و السيد ألبرتو



الدكتور الذي يقوم بالتشريح كان قد استخرج الرئتين و بدأ يقطع و



يبحث و أحيانا يجد أشياءا غريبة فيضعها في علب حتى يتمكنوا من



تحليلها فيما بعد..يا إلهي أمامي جثة و أمامي رئتين تقطعان إربا



إربا ...


من الرئتين يظهر أن الجثة لشخص عاش كثيييرا هذا أول إستنتاج




لي :) ..لأن لون الرئتين أسود جداااا و علمت أن السيدة لم تكن




تدخن ! و للعلم أن لون الرئتين يأخذ اللون الأسود بسبب الكربون



الذي يوجد في الهواء و الذي يترسب في نسيج الرئتين ! بعدها رأيت



شيئا آخر وهو أن السيدة كانت تعاني من تسرب الماء في غشاء الرئة



وهذا كان يظهر بشكل جيد فكلما ضغط الدكتور على الرئة خرج منها



ماء..هذا الماء يا إخوتي يتسرب من الأوعية الدموية وهو مرض يسمى



الإيديما ! حيث اختناق الأوعية الدموية يزيد من قوة ضغط الدم في


تلك المنطقة الشيء الذي يدفع إلى خروج الماء من الأوعية في اتجاه



النسيج..و لتقريب المعلومة أكثر مثلا عندما نكون جالسين بدون حركة



تتجمع كمية كبيرة في أوردة الرجلين فيرتفع الضغط هنا مما يسبب خروج



الماء من الأوردة للأنسجة فيظهر إنتفاخا في الرجل و بمجرد الحركة



تتقلص عضلات الرجل لتساعد على ضخ الدم بإتجاه القلب .. و تأتي



الأوعية اللمفاوية لتمتص ذلك الماء لتعود الرجل لطبيعتها! هذا في



الحالة العادية..



قبل موت السيدة أظهرت الصور وجود نسيج زائد يعني خلايا سرطانية



حجمها 4 سم..في التشريح لم يجدوها !!!!القلب كان جد كبير لأن السيدة



كانت تعاني من مرض القلب .. وهنا معلومة أخرى : فعندما



يكون الشخص مصابا بمرض القلب أي أن هذا الأخير لا يضخ كمية كافية



من الدم لباقي الأعضاء حيث أن كمية منه تظل في القلب و لا يستفيد



منها الجسم... يصل للأعضاء كمية قليلة هنا الكِلية ( تعتقد ) أن



الجسم يحتاج إلى ماء و املاح و كريات الدم ( التي ظلت في القلب)



فتمنع إفراز الماء و الملح الذي يفترض أن يخرج من الجسم و تنتج



هرمونا يحفز إنتاج كريات الدم,, بهذا في نهاية الدورة الدموية الكبرى



يصل للقلب كمية زائدة من الدم إضافة إلى الكمية التي بقيت فيه و



الكمية التي جاءت من اعضاء أخرى هكذا القلب يتمدد و يصبح حجمه


كبيرا وكلما تمدد القلب كلما ضعف عمله لأن عضلات القلب تفقد خاصية


التقلص..كنا نرى أيضا انتفاخا في النسيج اللمفاوي و هذا يدل على



وجود أورام!



لا زلت القي بين الفينة و الأخرى النظر للجثة الهامدة هناك !أرى



الضلوع و قد كسر جزء منها و اخذ ليتم تحليلها و أرى الجلد من طرفي



الصدر و كأنها طرفي معطف !!! و أرى الجسم و قد فقد كل الدم و اصبح



لونه ما بين الأبيض و الأصفر..




يا إلهي يا لضعفنا عاشت 88 عاما و كانت نهايتها الموت ! وها هي الآن


جسدا بلا روح تلك الروح التي لم تجد من يشبعها و التي عاشت بعيدة عن



خالقها,,ترى كيف حالك الآن ؟ أكيد وجدت ما وعدك الله حقــا ! أكيد



ندمت على شركك به ! أكيد أنت الآن تتمنين العودة حتى تؤمني بالله



الواحد! يا سبحان الله يا لعظمة الله قادر على أن يجمعك من جديد و


يعيدك كما كنت.. ها هي أعضاؤك تقطع قطعا صغيرة و أخرى أخذت لكنه



القادر على إنشاءك من جديد!! هنا تذكرت قصة سيدنا إبراهيم وهو


يقول لرب العزة ربي أرني كيف تحيي الموت ...سبحانك يا عظيم سبحانك



إيه هذا هو مصيرنا جميعا تاريكين كل شيء وراءنا آخذين فقط



أعمالنا...فمن يعمل خيرا فلنفسه و من أساء فعليها!



رباه إني تبت إليك و أشهدك أنك حق و الموت حق و الجنة حق و النار



حق...ربي توفني و أنت راض عني...ما أعظمك يارب و ما أرحمك !



لا زال التقطيع جاريا و كلما أنتهوا من تقطيع عضو أخذوه و وضعوه



في منظقة الصدر و البطن و و ضعوا عليه شيء يشبه الخشب (مفتت ) ثم



شُد الجلد من طرفي الصدر و البطن و تم تخييطهيا إلهي منظر مؤثر فعلا!!




بعدما استمعت لشرح الدكتور و كذا بعض المعلومات التي كنت أجهلها!



خرجنا من القاعة!
شكرت الدكتور و توجهت إلى الكلية و عقلي



شاااارد يا الله لا زلت ارددها و كل الأحداث لم تفارقني ...إتصلت


بوالدي و أخبرته بالأمـر و أنا أشعر بخليط من الأحاسيس حتى أنني لم



أستطع فهمها أهي فرحة أم حزن أم خوف أم صدمة أم أم أم أم أم



مــاذا !!!!!فعلتها يا أميمة حققت ما كنت تريدين أن تريه!طوال



اليوم و عقلي مشغول و تلك الأحداث لم تفارقني أبدا ,,,




عدت للبيت في المساءلم أستطع الأكل كتبت في مذكرتي ما حصل ذلك اليوم!
و تكتمل الصورة أن دخلت لغرفتي فينقطع التيار الكهربائي! خرجت
مسرعة من البيت لأنظر هل المشكل فقط في بيتي أم مشكل عام! خرجت و
بيدي شمعة :)

وجدت سيدة كبيرة عائدة لبيتها الذي قريب من بيتنا .. سألتها
فقالت لي أن المشكل عام !يا إلهي ما هذه الصدفة الغريبة ! الساعة
تشير ل 10 و نصف ليلا !كيف أنام ! بعد هذه المغامرة!!: و المشكل أن
ضوء الشمعة يكبر ظل الأشياء فتظهر الأشياء كبيرة على جدران الغرفة
ههههههماذا أفعل ؟ لم أتمكن من النوم بدأت بالإستغفار و قراءة ما
تيسر من القرآن إلى أن نمت !!

لم ينتهي الأمر هنا فقد عشت كل الأحداث ثانية في المنام و كنت استيقظ
و كلي ارجف و دقات قلبي تتسارع,, متى يحين وقت الصباح :)

مر الأمر بسلام استيقظت بااااااااااااااااكرا جداااا و بعدها ذهبت
للمستشفى لأبدأ يوما آخر...


تجربة رااائعة أليس كذلك :)